الأشواجندا أو العبعب المنوم هو عبارة عن نبتة غير سامة ازدادت شهرتها مؤخرا بسبب قدرتها على التقليل من التوثر والقلق، تعتبر هذه النبتة جزء لا يتجزأ من الطب الهندي التقليدي القديم، حيث أنها كانت تستعمل لعلاج مجموعة من الحالات كالروماتيزم والأرق.
ما هي الأشواجندا ( Ashwagandha ) أو العبعب المنوم ؟
الأشواجندا هي جزء من عائلة من النباتات تسمى Adaptogens والتي هي معروفة بفوائدها الصحية عند تناولها في شكل شاي أو مسحوق أو صبغات أو مكملات أو في أشكالها الخام.
كما تعرف الأشواجندا بإسم الجينسنغ الهندي أو كرز الشتاء واسمها العلمي هو Withania Somnifer ، وهي عبارة عن شجرة عشبية تنبت في الهند وشمال أفريقيا، وتستخذم جدورها وتوتها لأغراض طبية مختلفة.
هذه النبتة على الرغم من أنها لا تؤدي إلى النوم المباشر عند إستهلاكها، إلا أنه من المعروف قدرتها على تهدئة وإراحة الجهاز العصبي، لذلك سميت بالعبعب المنوم.
فوائد الأشواجندا أو العبعب المنوم .
تستمر الأبحاث حول نبتة الأشواجندا في التطور، حيث أن هنالك مجموعة من العلماء حول العالم يقومون بدارسة فعاليتها ضد مجموعة من الأمراض المختلفة.
نستخلص لك فيما يلي 8 فوائد للأشواجندا أو العبعب المنوم مدعومة علميا.
1- الأشواجندا تخفف من التوتر والقلق.
ربما من أكثر ما تشتهر به هذه النبتة هو خاصيتها على تخفيف التوتر، وهذا ما أكدته مجموعة من الدراسات، حيث أنه تم ملاحظة انخفاض مهم في مستويات التوتر والقلق لدى المشاركين في الإختبارات (مصدر).
وهنالك دراسة خاصة أكدت أن الأشواجندا تحسن من جودة النوم، حيث أن الباحثين القائمين على هذه الدراسة أكدوا أن المشاركين الذين تناولوا جرعة من هذه العشبة قبل النوم حصلوا على نوم أفضل من أولائك الذين تناولوا جرعة من دواء مزيف (مصدر).
2. الأشواجندا تخفض نسبة الدهون والسكر في الدم.
أثبتت مجموعة من الدراسات السريرية أن الأشواجندا تساعد على تخفيض مستوى الجلوكوز في الدم ومستوى الدهون الثلاثية التي تعتبر أكثر الدهون شيوعا في الدم، بل أن حتى بعض الدراسات وصلت إلى تشبيه قدرة الأشواجندا في خفض نسبة السكر في الدم بالأدوية المصوفة لمرض السكري من النوع 2. (مصدر،مصدر).
3- الأشواجندا أو العبعب المنوم تزيد العضلات والقوة.
مازال الباحثون مستمرين في دراسة نجاعة الأشواجندا في تعزيز قوة الجسم وحجم العضلات. وجدت دراسة أن المشاركين في الإختبارات لاحظوا زيادة في القوة والسرعة، وفي دراسة أخرى لوحظ ارتفاع في قوة العضلات مع انخفاض في نسبة دهون الجسم والكوليسترول عندما يتم استهلاك الأشواجندا.
4- الأشواجندا تقوي التركيز والذاكرة.
قد تساعد على تحسين مستويات الإدراك والذاكرة والقدرة على أداء الإستجابات الحركية، حيث وجدت بعض الدراسات الصغير أنه وبالمقارنة مع استهلاك دواء وهمي، فإن الأشواجندا حسنت وبشكل ملحوظ من مدة رد فعل المشاركين خلال امتحانات الإدراك والحركية.
كما وجدت دراسة أخرى حول الأشواجندا أنها حسنت بشكل كبير من فترات انتباه المشاركين وكذلك ذاكرتهم الفورية عبر مجموعة متنوعة من الإختبارات.
5- الأشواجندا أو العبعب المنوم تدعم صحة القلب.
أثبتت دراستان على الأقل أن الأشواجندا تستطيع رفع سعة استيعاب الجسم للأوكسجين ( VO2 max ) وهي الحد الأقصى لكمية الأكسجين التي تأخذها أثناء إجهاد نفسك جسديا، تستخدم هذه المقاييس في تحديد قدرة القلب على التحمل ومدى جودة توصيل القلب والرئتين للأكسجين للعضلات أثناء النشاط البدني.
ولكن مع ذلك تبقى هذه الدراسة محدودة، حيث أنه تم إجرائها على رياضيين بالغين وأصحاء، على عكس الدراسات السابقة التي تم إجرائها على مجموعة متنوعة من المشاركين.
6- الأشواجندا تعزز النظام المناعي.
إن نبتة الأشواجندا عبارة عن مضاذ أكسدة داعم للجهاز المناعي بأكمله، حيث أن العناصر الكيميائية المتواجدة في النبتة تحفز الإنزيمات والخلايا البلعمية التي تبتلع المكروبات الضارة والجراثيم قبل أن تنتشر في الجسم.
كما أثبتت الأبحاث أن الأشواجندا تزيد من عدد الكريات البيضاء في الدم والصفائح الدموية والخلايا الجدعية في العظام، كما تزيد من عدد وتنوع مضادات الأجسام في الجسم، لهذا كان يتم استعمالها في الطب الهندي التقليدي القديم بالخصوص لمعالجة المرضى.
7- فوائد الأشواجندا لإلتهاب المفاصل.
الأشواجندا أو العبعب المنوم تقلل من الألم المصاحب لالتهاب المفاصل، حيث تشير الدراسات إلى أن أ، هذه النبتة لها خاصية مسكنة. من الملاحظ أن جذور وأوراق أشواغاندا تحتوي على ويثافيرين أ الذي يمنع إنتاج البروستاجلاندين، هذا يقلل من الألم والالتهاب المصاحب لالتهاب المفاصل.
8- فوائد الأشواجندا لمرض باركنسون.
قد تكون الأشواجندا مفيدة لمرض باركنسون، حيث أن مرض باركنسون يرجع في الأساس إلى تلف في الخلايا العصبية، الشيء الذي يسبب فقدان القدرة على الحركة بشكل طبيعي والحفاظ على التوازن والتحكم الكلي في العضلات، إن الأشواجندا وبفضل خصائصها المضادة للأكسدة، تساعد على حماية الخلايا العصبية من التلف وبالتالي التقليل من خطر الإصابة بمرض باركنسون والمشاكل المرتيطة به.
الأخطار والآثار الجانبية للأشواجندا.
إن الأشواجندا وكما أشرنا سابقا هي نبتة غير سامة وأمنة، لكن يجب اعتبار مجموعة من العوامل قبل إدراجها في حميتك الغذائية.
- هل تتناول أدوية أخرى؟ يجب أن تطلع طبيبك أولا عندما تريد إضافة شيئ جديد لحميتك كالأشواجندا مثلا، إذا كنت بالفعل تتناول أدوية أخرى، فإن الأشواجندا قد ترفع أو تخفض من فعاليتها وتأثيرها.
- هل هنالك حالات أخرى يجب إعتبارها؟ قد تكون الأشواجندا غير أمنة في فترة الحمل أو الرضاعة أو عند نقص المناعة أو عند الخضوع لعملية جراحية أو إذا كنت تعاني من الغذة الدرقية. إذا كانت إحدى هذه الحالات تنطبق عليك فمن الأفضل أن تراجع طبيبك أو مختصا في الصحة التكاملية لتحديد إذا كان من الأمن لك استهلاك الأشواجندا.
- ما هي الجرعات التي يجب أخذها؟ يقول الخبراء أن الجسم البشري لا يستطيع امتصاص أكثر من 300 ميليغرام من جرعة الأشواجندا، لذلك فإن الجرعات المفرطة قد تأدي لآثار جانبية كالتقيأ والإسهال، وبالتالي فإنه من الواجب أخذ عينات صغيرة وبشكل مستمر للإستفادة من خصائص الأشواجندا.
- من أي مصدر أتت الأشواجندا؟ ننصحك بأن تتفقد دائما مصدر الأشواجندا، ونعني بذلك المنتج أو المصنع الذي أتت منه، ويفضل دائما التوجه إلى الموزعيين المثوقين والمعتمدين من الشركات المصنعة، لأن السلع المغشوشة قد تحتوي على المعادن الثقيلة التي تنهك الكبد وتتلفه.
كيف أتناول الأشواجندا ( طريقة استخدام العبعب المنوم )؟
من المعروف أنه سابقا كان يتم تناول الأشواجندا على شكل جذور وتوث، لكن اليوم يمكنك أن تجد الأشواجندا على شكل أقراص المكملات الغذائية وعلى شكل علكة ومسحوق ومعجون وحتى على شكل شاي ( شاي الأشواجندا ).
يمكنك أن تضيف جذور الأشواجندا الطازجة أو مسحوق الأشواجندا مباشرة إلى طعامك، على سبيل المثال يمكنك خلط مسحوق الأشواجندا مع اليوغورت أو السلطة، ولكن من المهم ألا تعرضها لدرجات الحرارة العالية التي قد تفقدها قيمتها الغذائية، في المقابل اتركها كآخر مرحلة في إعداد طبقك.
الجرعات الموصى بها لتناول الأشواجندا.
- أقراص الأشواجندا . قرص واحد مرتين في اليوم، أو إتباع وصفة الطبيب.
- كبسولات الأشواجندا . كبسولة واحدة مرتين في اليوم، أو حسب ما وصفه الطبيب
- مسحوق الأشواجندا . ربع إلى نصف ملعقة شاي مرتين في اليوم.

تعليقات
إرسال تعليق