9 طرق طبيعية للحد من القلق
إن تغييرات في نمط الحياة مثل الحصول على مزيد
من النوم، وتقليل تناول الكافيين، وممارسة التأمل، وتناول نظام غذائي متوازن قد
تكون طريقة فعّالة لتخفيف القلق.
بعض مستويات القلق هي جزء طبيعي من الحياة، وهي
ناتجة عن العيش في عالم مليء بالانشغال.
إن الضغط، الذي يعد الدافع وراء القلق، ليس
بالأمر الضار كله. إنه يجعلك على دراية بالخطر، ويحفزك للبقاء منظمًا ومستعدًا،
ويساعدك في حساب المخاطر. ومع ذلك، عندما يتحول الضغط إلى حدث يومي، يحين الوقت
لاتخاذ إجراءات قبل أن يتسارع الأمر ويتحول إلى قلق مزمن أو أمور أخرى أسوأ.
القلق غير المتحكم فيه قد يؤثر بشكل كبير على
جودة حياتك. يمكنك أن تتحكم في الوضع عن طريق تجربة الأفكار أدناه.
ما هو القلق؟
القلق هو استجابة طبيعية من الجسم للضغوط. إنها
شعور بالخوف أو القلق يمكن أن يكون ناتجًا عن مجموعة من العوامل التي يعتقد
الباحثون أنها تتراوح من الوراثة إلى البيئة إلى الكيمياء الدماغية.
بعض الأعراض الشائعة للقلق تتضمن:
·
ارتفاع
معدل ضربات القلب
·
التنفس سريع
·
عدم
الراحة
·
الصعوبة
في التركيز
ومع ذلك، يُشدد على أهمية مراعاة أن القلق قد
يظهر بشكل مختلف عند أفراد مختلفين. في حين قد يشعر شخص بتلك الحالة العصابية في
معدته، قد يعاني شخص آخر من:
·
الحاجة
إلى الذهاب للمرحاض
·
الحكة
·
هجمات
الذعر
·
السعال
·
التعرق
·
الكوابيس
·
الأفكار
المؤلمة
ومع ذلك، هناك فرق بين القلق اليومي واضطرابات
القلق. الشعور بالقلق تجاه شيء جديد أو محدد هو أمر، ولكن عندما يصل الأمر إلى
نقطة لا يمكن التحكم فيها أو تصبح مفرطة وتؤثر على جودة حياتك، فقد يكون ذلك
اضطرابًا.
بعض اضطرابات القلق تشمل:
·
اضطراب
الهلع
·
اضطراب
ما بعد الصدمة (PTSD)
·
اضطراب
الوسواس القهري (OCD)
·
اضطراب
القلق بسبب الفصل
·
اضطراب
القلق بسبب الصحة
·
الرهاب
·
اضطراب
القلق العام (GAD)
·
اضطراب
القلق الاجتماعي
كيف يمكنني علاج القلق؟
يمكن علاج القلق بطرق متنوعة. إحدى الخيارات
الشائعة للعلاج هي العلاج السلوكي المعرفي (CBT)،
الذي يساعد الأشخاص على اكتساب أدوات للتعامل مع القلق عندما يحدث. يمكن تنفيذ ذلك
شخصيًا أو عبر العلاج عبر الإنترنت.
هناك أيضًا بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب
والمهدئات التي تعمل على تحقيق توازن في الكيمياء الدماغية وتجنب حدوث حالات
القلق. قد تقي أحيانًا حتى من أشد الأعراض.
إذا كنت تبحث عن طريقة أكثر طبيعية، يوجد وسائل
صغيرة وكبيرة للمساعدة في التحكم في القلق.
يمكنك تعديل عاداتك مثل ممارسة التمارين
الرياضية والنوم والنظام الغذائي. يمكنك أيضًا تجربة شيء جديد تمامًا، مثل العلاج
بالروائح أو التأمل. بغض النظر عن متطلبات نمط حياتك، هناك طريقة طبيعية للمساعدة
في تقليل القلق للجميع.
9
علاجات طبيعية للقلق
1. حافظ على نشاطك
التمرين الدوري لا يتعلق فقط بالصحة الجسدية -
يمكن أن يكون مساعدًا هائلاً للصحة العقلية أيضًا.
أظهرت دراسة في عام 2021 أن الأشخاص الذين
يعيشون حياة نشطة جسدياً هم أقل عرضة ب 60٪ لتطوير اضطرابات القلق. وكان هذا الخطر
المنخفض مقارنةً بالأفراد المقابلين في عينة عشوائية من حوالي 400,000 شخص تمت
متابعتهم على مدى 21 عامًا.
رفع معدل ضربات قلبك يغير أيضًا الكيمياء
الدماغية لخلق مزيد من المساحة للرسل العصبية المضادة للقلق (الناقلات العصبية)،
مثل:
·
السيروتونين
·
حمض
غاما أمينوبيوتيريك (GABA)
·
عامل
النمو العصبي المشتق من الدماغ (BDNF)
·
الإندوكانابينويدات
وفقًا لجمعية الطب النفسي الأمريكية (APA)، يؤدي ممارسة التمارين إلى تعزيز التركيز
والإرادة، مما يمكن أن يساعد في تخفيف بعض أعراض القلق.
فيما يتعلق بنوع التمارين، فإن هذا يعتمد بشكل
أكبر على الاختيار الشخصي. إذا كنت ترغب حقًا في زيادة معدل ضربات قلبك، فإن شيئًا
مثل فصل HIIT (تدريب الفواصل عالية
الكثافة) أو الجري هو الخيار الأمثل.
لكن إذا كنت ترغب في بداية شيء بتأثير قليل
أكثر، فإن التمارين مثل البيلاتس واليوغا يمكن أن تكون فعالة أيضًا لصحتك العقلية.
2. فكر في التوقف عن تدخين السجائر
غالبًا ما يلجأ المدخنون إلى التدخين أثناء
الأوقات المجهدة. ومع ذلك فإن هذا الحل السريع يمكن أن يزيد من شدة القلق مع مرور
الوقت.
أفادت استعراضات الأبحاث في عام 2020 بأن هناك
أدلة قوية تشير إلى أن القلق والتدخين لهما صلة. أظهرت النتائج المتسقة أن الأشخاص
الذين يعانون من القلق أكثر عرضة لتدخين السجائر. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت دراسة
في عام 2023 أن التوقف عن التدخين يحسن بشكل كبير الحالة النفسية ويقلل من القلق.
تشير دراسة في عام 2020 أيضًا إلى أن النيكوتين
وغيره من المواد الكيميائية في دخان السجائر تغيّر مسارات في الدماغ مرتبطة بالقلق
واضطراب الهلع.
إذا كنت تبحث عن الإقلاع عن التدخين، هناك
العديد من الطرق التي يمكنك البدء بها. يوصي مركز السيطرة على الأمراض والوقاية
منها (CDC) بالبحث عن بديل آمن
للسجائر.
يمكنك أيضًا اتباع عادات قد تشغل انتباهك لخلق
بيئة تسهم في حياة خالية من التدخين.
3.
الحد من تناول الكافيين
إذا كنت تعاني من القلق المزمن، فإن الكافيين
ليس صديقك. قد يسبب الكافيين العصبية والارتجاف، وهما من الأمور الغير المفيدة إذا
كنت تعاني من القلق.
قد يسبب الكافيين أو يزيد من اضطرابات القلق.
أظهر استعراض أبحاث في عام 2022 لعشر دراسات أن الكافيين قد يزيد من القلق وهجمات
الهلع في الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الهلع، وكذلك في البالغين غير المتأثرين.
قد تتحسن لدى البعض من الأشخاص الحالة النفسية بشكل كبير عند التخلص من الكافيين.
يعترف الإصدار الخامس المعدل من الدليل
التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5-TR)
برسميّة اضطراب القلق الناجم عن الكافيين. يتطلب التشخيص أن يكون الشخص يعاني من
أعراض القلق نتيجة مباشرة لتناول الكافيين وأن يؤثر ذلك على وظائفه اليومية.
يرتبط الكافيين بالقلق بسبب قدرته على تغيير
كيمياء الدماغ.
على سبيل المثال، يشرح بحث في عام 2021 أن
الكافيين يزيد من اليقظة عن طريق منع المادة الكيميائية في الدماغ المعروفة
بالأدينوزين (وهي التي تجعلك تشعر بالتعب)، في الوقت نفسه يحفز إطلاق الأدرينالين،
المعروف باسم هرمون الهروب أو القتال.
بكل ما تم ذكره، فإن تناول كميات معتدلة من
الكافيين آمن لمعظم الناس.
ومع ذلك، إذا كنت ترغب في تقليل كمية الكافيين
أو التخلص منه تمامًا، فسوف ترغب في البدء بتقليل كمية الكافيين التي تتناولها
يوميًا ببطء.
ابدأ بتبديل هذه المشروبات بالماء لرد العطش.
سيحقق ذلك ليس فقط رضا حاجة جسمك إلى شرب السوائل، ولكنه سيساعد أيضًا في تطهير
الكافيين من جسمك والحفاظ على ترطيبك.
تقليل كمية الكافيين تدريجيًا على مدى عدة
أسابيع يمكن أن يساعد في تعديل العادة دون أن يمر جسمك بفترة انسحاب.
4. إعطاء الأولوية للحصول على قسط جيد من الراحة أثناء الليل
لقد تم إثبات أهمية النوم مرارًا وتكرارًا كجزء
مهم من الصحة العقلية الجيدة.
على الرغم من أن استطلاعًا في عام
2018 لـ 400,000 شخص أظهر أن ما يقرب من ثلث البالغين يحصلون على أقل من 6 ساعات
من النوم في الليل، إلا أن مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) يوصي بأن يحصل البالغون على 7 ساعات أو
أكثر من النوم كل يوم.
يمكنك جعل النوم أولوية من خلال:
·
النوم
فقط عندما تكون متعبًا في الليل
·
عدم
القراءة أو مشاهدة التلفزيون في السرير
·
عدم
استخدام هاتفك الجوال أو جهازك اللوحي أو الكمبيوتر في السرير
·
عدم
الانقلاب والتحول في السرير
·
الانتقال
إلى غرفة أخرى إذا لم تستطع النوم
·
تجنب
الكافيين والوجبات الكبيرة والنيكوتين قبل النوم
·
الاحتفاظ
بغرفتك مظلمة وباردة
·
كتابة
ما يشغل بالك قبل النوم
·
النوم
في نفس الوقت تقريبًا كل ليلة
5. التأمل وممارسة اليقظة الذهنية
أحد الأهداف المركزية
للتأمل هو تحقيق وعي كامل للحظة الحالية، والذي يشمل مراقبة جميع الأفكار بطريقة محكمة.
يمكن أن يؤدي ذلك إلى شعور بالهدوء والرضا عن طريق زيادة قدرتك على تحمل جميع
الأفكار والمشاعر بتفكير واعٍ.
يخفف التأمل من التوتر
والقلق، وهو جزء أساسي في العلاج السلوكي التصحيحي.
أفادت دراسة سريرية
عشوائية أُجريت في عام 2023 بأن برنامجًا لمدة 8 أسابيع يعتمد على التأمل للتقليل
من إجهاد الضغوط النفسية قد ساعد في تقليل مستويات القلق بنفس فعالية الدواء
المضاد للاكتئاب المُوصى به بشكل شائع، ليكسابرو.
6.
تناول نظام غذائي متوازن
انخفاض مستويات السكر
في الدم، الجفاف، أو وجود مواد كيميائية في الأطعمة المصنعة، مثل النكهات
الاصطناعية والألوان الاصطناعية والمواد الحافظة، قد تسبب تغيرات في المزاج لدى
بعض الأشخاص. يمكن أن يؤثر النظام الغذائي الغني بالسكر أيضًا على المزاج.
إذا كان القلق يزداد
بعد تناول الطعام، فافحص عادات تناول الطعام الخاصة بك. حافظ على ترطيب جسمك،
وتجنب الأطعمة المصنعة، وتناول نظام غذائي متوازن يحتوي على كميات كافية من
الكربوهيدرات المعقدة والفواكه والخضروات، والبروتينات الخفيفة.
7. تدرب على التنفس العميق
التنفس السطحي والسريع
شائع مع القلق، وقد يؤدي إلى ارتفاع معدل ضربات القلب، والدوخة أو الشعور بالدوار،
أو حتى نوبة هلع.
تمارين التنفس العميق
- وهي عملية متعمدة لأخذ تنفسات ببطء وبتناظر - يمكن أن تساعد في استعادة نمط
التنفس الطبيعي وتقليل القلق.
8. جرب العلاج بالروائح
العلاج بالروائح العطرية
هو علاج شافٍ شامل تم استخدامه من قبل البشر لآلاف السنين. تعتمد هذه الممارسة على
استخدام مستخلصات النباتات الطبيعية والزيوت العطرية لتعزيز الصحة والعافية للعقل
والجسم والروح. الهدف هو تعزيز الصحة الجسدية والعاطفية على حد سواء.
يمكن استنشاق الزيوت
العطرية المستخلصة من مستخلصات النباتات الطبيعية مباشرة، أو إضافتها إلى موزع
عطور. يمكن للروائح العطرية أن:
· تساعدك في
الاسترخاء
· تساعدك في
النوم
· تعزز المزاج
· تقلل من معدل
ضربات القلب وضغط الدم
بعض الزيوت العطرية
المعتقد أنها تخفف من القلق تشمل:
· البرغموت
· الخزامى
· كلاري حكيم
· جريب فروت
· يلانج يلانج
9. شرب شاي البابونج
كوب من شاي البابونج
هو علاج منزلي شائع لتهدئة الأعصاب وتعزيز النوم.
أظهرت دراسة سريرية
عشوائية في عام 2016، شملت أشخاصًا تم تشخيصهم بإضطراب القلق العام من ممارسات
الرعاية الأولية، أن البابونج قد يكون حليفًا فعّالًا ضد إضطراب القلق العام.
أظهرت الدراسة أن البابونج كان آمنًا على المدى الطويل وأنه قلل بشكل كبير من
أعراض القلق، ولكنه لم يقلل بشكل كبير من معدل حدوث الانتكاس.
يقترح الباحثون في
دراسة عام 2021 أن خصائص البابونج المضادة للقلق قد تنبع من نشاط مركب نباتي يحتوي
عليه يسمى الأبيجينين. يتفاعل هذا المركب مع مستقبلات حمض الغاما-أمينوبيوتيريك (GABA) في نفس المواقع التي يستهدفها الأدوية
المضادة للقلق مثل الزاناكس.
ختامًا، إذا كنت تشعر
بالقلق، قد تساعد الأفكار المذكورة أعلاه في تهدئتك.
تذكر، قد تساعد وسائل
العلاج في المنزل في تخفيف القلق، ولكنها لا تحل محل المساعدة الاحترافية. قد
يتطلب زيادة القلق الحاجة إلى العلاج أو الأدوية التي تصرف بوصفة طبية. تحدث مع
طبيبك حول مخاوفك.

تعليقات
إرسال تعليق