القائمة الرئيسية

الصفحات

تعريف الإقتصاد الإسلامي | معنى الإقتصاد الإسلامي و أركانه

 

تعريف الإقتصاد الإسلامي | معنى الإقتصاد الإسلامي و أركانه

تعريف الإقتصاد الإسلامي | معنى الإقتصاد الإسلامي و أركانه

تعريف الإقتصاد الإسلامي

قبل أن نعرف معنى مفهوم الإقتصاد الإسلامي ، يجب أن نعرف المعنى اللغوي لكل من الإقتصاد و الإسلام ، حيث جاء في لسان العرب أن كلمة إقتصاد مشتقة من القصد، و يعني الإستقامة و القصد في الشيئ يعني عكس الإفراط فيه وهو ما بين الإسراف و التقتير، أما معنى الإسلام فهو الإستسلام لله سبحانه وتعالى و الإخلاص له في العبادة و إظهار الخضوع و الإلتزام بما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم .

أما في الإصطلاح فالإقتصاد الإسلامي فهو مجموع الأحكام العامة التي نستخرجها من القرآن الكريم و السنة و النظام الإقتصادي الذي نبنيه على أساس تلك الأحكام بحسب كل بيئة وكل عصر.

نشأة علم الإقتصاد الإسلامي

أعطى الإسلام عناية هامة في تنظيم العلاقات الإقتصادية بين الناس شأنه في ذلك شأن باقي جوانب الحياة، فقرر من خلال القرآن الكريم و السنة النبوية الأحكام الإقتصادية التي تربط بين الناس ، حيث تم تحريم الربا و تحليل البيع من خلال قوله سبحانه وتعالى: ( و أحل الله البيع و حرم الربا )، و تم علاج الخلاص من الأموال الربوية في قوله تعالى: ( و إن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون و لا تظلمون )، كما أمر سبحانه بالإهتمام بالعقود وتوثيقها: ( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه )، كما جائت العديد من الأحاديث النبوية التي تبين أحكام بعض أنواع العقود كالرهن والشراكة وما سوى ذلك، ولقد كانت حياة الرسول صلى الله عليه وسلم نموذجا حيا لتطبيق هذه الأحكام، والذي آستمر عليه الخلفاء الراشدون من بعده.

حين بدأ الإسلام في التوسع ، توسعت كذلك معاملات المسلمين و إجتهد العلماء في تشريع أحكام إقتصادية مواكبة لزمانهم، فألفوا العديد من الكتب التي تزخر بالمسائل الإقتصادية الهامة خاصة في القرن الثاني الهجري و مابعده، وظهرت كتب خاصة بالإقتصاد فقط ككتاب "الأموال" لأبو عبيد قاسم بن سلام، و كتاب "الإكتساب في الرزق المستطاب" لمحمد بن الحسن الشيباني، و "أحكام السوق" ليحيى بن عمر.

أحكام الإقتصاد الإسلامي

هناك نوعين من الأحكام وهي الأحكام الثابتة و الأحكام المتغيرة :

  • الأحكام الثابتة
وهي الأحكام التي يكون مصدرها قطعيا كالقرآن و السنة كحرمة الربا و تحليل البيع، وكون للرجل مثل حظ الأنتيين في الإرث، ومن مميزات هذه الأحكام أنها عامة على عموم الناس دون استثناء، وغير قابلة للتبديل والتغيير مهما طالت الأعوام أو آختلفت البيئات، وبذلك فهي تكون محمية من الفساد وشر الأهواء و الشهوات.
  • الأحكام المتغيرة 
وهي الأحكام التي لا يكون مصدرها وأدلتها قطعية، بل يكون مصدرها إجتهاد علماء الإسلام، وبذلك فإن العمل بها لا يكون إلزاميا على وجه الدوام ، بل يجوز إيقافها أو تغييرها متى ما ظهر وجوب ذلك من طرف أحد المجتهدين، و من أمثلة ذلك إيقاف عمر رضي الله عنه صرف سهم المؤلفة قلوبهم من الزكاة، وفرضه الخراج على الأرض المغنومة.

أركان الإقتصاد الإسلامي

يقوم الإقتصاد الإسلامي على ثلات أركان وهي:

  • الملكية المزدوجة
وهي الملكية الخاصة والملكية العامة والأخذ بهما معا هي الملكية المزدوجة، فالإقتصاد الإسلامي قائم على كلا الملكيتين ( الفردية و الجماعية) ويجعل لكل منهما المجال الواسع للعمل فيه و يسعى دائما لتحقيق سبل التوازن بينهما، طالما لم يكن هناك تعارض بينهما. أما إذا كان هناك تعارض بين مصلحة الفرد و مصلحة الجماعة مع إستحالة تحقيق التوازن بينهما، فالإسلام يضع مصلحة الجماعة في المقدمة دائما، ومن أمثلة ذلك إجازة بعض العلماء إخراج السلعة المحتكرة قهرا من مالكها و بيعها للناس لتعم الفائدة.
  • الحرية الإقتصادية المقيدة
إن تقييد الحرية الإقتصادية في الإسلام يعني تحقيق الضوابط الشرعية في إكتساب و إنفاق المال، فلا يجوز للمسلم الإكتساب من الحرام أو الأعمال المخالفة للشرع أو الأعمال التي فيها ضرر للمصلحة العامة، نفس الأمر بالنسبة للإنفاق.
  • التكافل الإجتماعي
يختلف أفراد البشر في الصفات الجسدية و النفسية والفكرية ، وبالتالي فهم يتفاوتون كذلك في  الحصول على المال، من أجل ذلك و لهذف حماية من لا يستطيعون الحصول على المال شرع التكافل الإجتماعي. ففرض الإرث لتفتيت الثروة، وفرضت الزكاة ، ونهي عن الإسراف والبذخ لكي لا يتباعد المستوى المعيشي بين من يملكون المال ومن لا يملكونه.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات