القائمة الرئيسية

الصفحات

التضخم | تعريف التضخم | أسباب التضخم | آثار التضخم الإقتصادية و الإجتماعية

 

التضخم | تعريف التضخم | أسباب التضخم | آثار التضخم الإقتصادية و الإجتماعية

التضخم | تعريف التضخم | أسباب التضخم | آثار التضخم الإقتصادية و الإجتماعية  

لا بد أنك سمعت في أحد الأيام و أنت تشاهد النشرات الإخبارية أن إقتصاد بلد ما يعاني مما يسمى بالتضخم ، وأن أفراد هذا البلد يعانون من إرتفاع أسعار جنوني في أبسط السلع كالمواد الغذائية والوقود . فما هو التضخم ، وماهي أسباب التضخم ، وثأتيره على الإقتصاد والمجتمع.

تعريف التضخم

يتفق علماء الإقتصاد على أن من نتائج التضخم هو الزيادة الغير طبيعية في الأسعار، ولكن لا يجوز إعتبار أي إرتفاع في الأسعار تضخم حيت يعرف كاردينير أكلي التضخم بأنه الإرتفاع المستمر والمحسوس للمستوى العام للأسعار، يشير ذلك أن الإرتفاع القليل والمتقطع للأسعار لا يعتبر تضخما. ويعرف كورتير التضخم بأنه الحالة التي تأخذ فيها قيمة النقود بالإنخفاض أما بيجوا فيعرفه بأنه الحالة عندما تصبح الزيادة في الدخل النقدي أكبر من الزيادة في كمية الإنتاج، كل هذه التعاريف تشير إلى الإرتفاع في الأسعار مع إختلال التوازن بين العرض و الطلب.

بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار يمكن ربط التضخم بعدة ظواهر أخرى، كالإفراط في إصدارالأرصدة المالية و يشمل كل زيادة كبيرة في النقود المتداولة في السوق ( تضخم العملة )، ويمكن ربطه كذلك بارتفاع المداخيل الفردية للأفراد بشكل غير عادي ( تضخم الدخل )، وارتفاع تكاليف الإنتاج و خصوصا اليد العاملة.

في الأخير يمكننا تعريف التضخم بأنه كل زيادة في التداول النقدي في السوق يترتب عنه زيادة في الطلب على حساب العرض في فترة زمنية معينة تؤدي إلى الزيادة في المستوى العام للأسعار.

أسباب التضخم

الزيادة المفرطة في كمية العملات

وتؤدي إلى التضخم النقدي ، الذي يتجلى إلى زيادة المعروض من النقود ( الأوراق النقدية، العملات المعدنية ، الودائع تحت الطلب ..) من قبل البنك المركزي، وغالبا ما يرتبط هذا النوع من التضخم بسوء إدارة الدولة التي تلجأ لسياسة "طباعة النقود" لتقليل الدين العام المراد سداده.

زيادة تكاليف الإنتاج

ويترتب عنه تضخم التكلفة ، ويكون مرتبطا بزيادة أسعار المواد الخام المستوردة، أو المنتجات النهائية المستوردة.

إرتفاع الطلب 

عند إرتفاع الطلب بشكل حاد يؤدي ذلك إلى حدوث نذرة في المنتوجات المعروضة في السوق، وبالتالي ترتفع الأسعار لمحاولة إعادة التوازن.

ربط الأجور بالتضخم

في بعض الدول الغربية، تطالب النقابات بربط أجور الموظفين بالتضخم، من أجل تحسين قدرتهم الشرائية خلال فترة التضخم وذلك عبر رفع رواتبهم، لكن هذا الإجراء يزيد من تفاقم الأزمة ويجعل الخروج منها صعبا.

السياسة النقدية

يؤدي خفض أسعار الفائدة الرئيسية من قبل البنك المركزي إلى انخفاض قيمة العملة وبالتالي تصبح أقل ربحية، كما أن البنوك التجارية تستغل هذه الفرصة في إقتراض المزيد من النقود من البنك المركزي، وإقراضها إلى الفاعلين الإقتصاديين مما يؤدي لمزيد من التضخم.

آثار التضخم الإقتصادية والإجتماعية 

يؤثر التضخم بشكل أساسي على الدخل الحقيقي للأفراد و المؤسسات، فأصحاب المداخيل الثابتة اللذين يتحصلون على مداخيلهم من الفوائد على العقارات و المعاشات التقاعدية والإعانات الإجتماعية، فإن إرتفاع الأسعار يؤدي إلى إنخفاض مدخولهم الحقيقي، وكذلك بالنسبة لأصحاب المرتبات أي الموظفون في المؤسسات الحكومية والخاصة، رغم أن التأثير على هؤلاء أقل حدة لأنه يمكن الزيادة في أجورهم ومع ذلك فإذا كان التضخم مفاجئا فإن أغلب الأنشطة الإقتصادية تتدهور وتلجئ الشركات لتسريح اليد العاملة أو التخفيض من الأجور لكي تبقى صامدة، أما أصحاب المشاريع فإنهم يحققون زيادات ضخمة في المداخيل، فإرتفاع الأسعار يؤدي إلى زيادة حقيقية في إيراداتهم النقدية وفي المقابل فإن نفقاتهم تبقى ثابتة في البداية ولا تزداد بنفس معدل زيادة الأسعار.

يؤثر التضخم كذلك على ثقة الأفراد في العملة التي تنخفض قيمتها، فيضعف لديهم حافز الإدخار أو التعامل بها فيلجؤون إلا شراء الذهب والعملات الأجنبية المستقرة والسلع المعمرة كالعقارات.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات