القائمة الرئيسية

الصفحات

 

مصادر الطاقات المتجددة

مصادر الطاقات المتجددة 

يعتمد العالم على  المصادر الأحفورية للطاقة لتلبية الطلب اليومي المتزايد عليها ، غير أن هذه المصادر لا تعتبر مستدامة وأغلبها غير قابل للتجدد، فهي معرضة للزوال إذا ما تم إستغلالها بإفراط، كما أن كثرة إستهلاكها ينتج عنه إنبعاث غازات دفيئة تؤذي إلى تغيرات مناخية قد تهدد عيش الإنسان في المستقبل، من هذا المنطلق أخذ العالم يبحث عن حلول بديلة للطاقة الأحفورية. سنتطرق في هذا الموضوع إلى أنواع الطاقة غير المتجددة و الطاقات المتجددة البديلة .

الطاقات الغير متجددة ( الطاقات الأحفورية )


1 النفط


اكتشف النفط في الولايات المتحدة الأمريكية لأول مرة في منتصف القرن التاسع عشر، وشاع استعماله بعد التمكن من تقطيره واستخراج الزيوت النافعة، وقد توسع استعمال النفط واستخراجه بعد الحرب العالمية الثانية، بحيث أصبح في مقدمة مصادر الطاقة من حيث الإنتاج و الإستهلاك، و تعود أسباب هذا الإنتشار الواسع و السريع إلى الخصائص الفيزيائية التي يتمتع بها، فحالته السائلة تسهل من عملية نقله وتخزينه، كما أن كمية الطاقة المخزنة في وحدة وزنه مرتفعة مقارنة بالمصادر الأخرى، بالإضافة إلى أنه سهل الإستعمال في جميع المجالات، فوسائل النقل مثلا لم تكن لتتطور لولا إستخدامها للنفط.


تمتلك العديد من الدول مخزونات من النفط تعد بملايين البراميل، وتعتبر منطقة الشرق الأوسط من أغنى مناطق العالم بالنفط، إذ أنها تحتوي على أكثر من نصف مخزون العالم منه تم تليها مجموعة دول الإتحاد السوفياتي سابقا بنسبة 13 بالمائة .

2 الغاز الطبيعي


یعتبر الغازالطبيعي من مصادر الطاقة المهمة حیث یوجد في الطبیعة إما مع مكامن البترول أو منفردا. لقد ازداد الطلب على الغاز الطبیعي بشكل كبیر في الفترة الأخیرة بسبب نظافته وتعدد استخداماته، كما أن حرقه بصورة صحیحة لا یؤدي إلى تلوث البیئة، إذ إنه یحترق كاملا ولا یترك أي رماد، كما أن قیمته الحراریة عالية جدا مقارنة مع الفحم والخشب والكيروسين، إضافة إلى ما سبق فإن أسعاره مستقرة نسبیا وكذلك سهولة نقله وتوزيعه بواسطة شبكة من الأنابيب وإلى مسافات بعیدة .


لكن ھذا الوقود الغازي تترتب علیه مساوئ منھا صعوبة خزنه، فهو يحتاج لصهاريج ضخمة ذات ضغط جد عالي، كما أن تسربه يؤدي إلى حرائق وانفجارات  مدمرة.

3 الفحم الحجري


ظهرت أهمية الفحم الحجري كمصدر للوقود في عصر الثورة الصناعية في أوروبا الغربية ومنها انتشر استعماله إلى مختلف بقاع الأرض حيث ما تواجد، حيث كان يستعمل كوقود للمحركات البخارية، أما اليوم ومع اختفاء المحركات البخارية فإن استعماله الأساسي هو توليد الطاقة الكهربائية .

الطاقات المتجددة


إن الإهتمام بموضوع الطاقة لم يبرز إلى الساحة العالمية إلا في العقود الأخيرة ، وتحديدا التطورات التي شهدها وضع الطاقة العالمي في أواخر سنة 1973 ، وقد تأكد عقب تلك التطورات أن المسألة لا تتعلق بالأسعار وإنما بقدرة المخزون الإحتياطي القابل للنفاذ على تلبية الطلب المتزايد الحالي والمستقبلي، وكانت نتيجة هذه الصحوة أن آخذ العالم يبحث عن مصادر أكثر ديمومة من المصادر الأحفورية ، ونذكر فيما يلي أهم مصادر الطاقات المتجددة.

1 طاقة الرياح ( الطاقة الريحية )


إن أول إستخدام للطاقة الريحية كان منذ القدم ، حيث تم إستغلالها في دفع السفن الشراعية عبر البحار، ثم بعدها في عملية طحن الحبوب وضخ المياه ، حيث انتشر استعمال المطاحين الهوائية في مختلف بقاع العالم، أما في عصرنا الحالي وبهذف توفير مصادر مستدامة للكهرباء، يتم انشاء محطات ريحية في مناطق تتميز بوجود رياح على طول السنة ، حيث تقوم الرياح بتدوير المراوح المرتبطة بمولدات تقوم بتحويل الطاقة الريحية إلى طاقة كهربائية.

2 الطاقة الشمسية


إن الطاقة المنبعثة من الشمس تتحول عند وصولها إلى الأرض إلى شكلين رئيسيين من الطاقة، وهما الطاقة الإشعاعية الضوئية، والطاقة الحرارية، ويمكن إستغلال الإثنتين معا من أجل توفير مصدر للطاقة الكهربائية .


        - الطاقة الحرارية للإشعاع الشمسي


عندما تتساقط الأشعة الشمسية على جسم مادي، فإن ذلك يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارته، ومن هذه الأجسام مثلا الماء، فمن أجل توليد الطاقة الكهربائية يتم الإستعانة بمجموعة كبيرة من المرايا العاكسة التي تسخن أنابيب معدنية محملة بالمياه حتى درجة الغليان يتم بعدها استغلال البخار الناتج في إدارة عنفات مرتبطة بمولدات كهربائية، وهناك طريقة أخرى والتي تعتبر الأكثر إنتشارا وهي عبر إستخذام مستقبل مركزي للطاقة الشمسية،وهو عبارة عن برج تتم إحاطته بمجموعة من المرايا العاكسة الموجهة نحو قمة البرج حيث تتواجد غلاية شمسية يسخن فيها الماء ويتم توليد الكهرباء إنطلاقا من البخار الناتج.


        - الطاقة الإشعاعية ( الطاقة الكهروضوئية )


قام العلماء بتطوير خلايا شمسية مصنوعة من السيليكون، تقوم بتحويل الأشعة الشمسية مباشرة إلى كهرباء دون الإستعانة بأجهزة أخرى، وقد كان العالم الفرنسي بيركيل أول من لاحظ إمكانية تحويل الضوء المباشر إلى كهرباء عن طريق الفوتونات ، ولقد استعملت هذه الطريقة لأول مرة في برنامج الفضاء الأمريكي سنة 1958 . 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات